ابن منظور

557

لسان العرب

لوم : اللَّومُ واللَّوْماءُ واللَّوْمَى واللائمة : العَدْلُ . لامَه على كذا يَلومُه لَوْماً ومَلاماً وملامةً ولوْمةً ، فهو مَلُوم ومَلِيمٌ : استحقَّ اللَّوْمَ ؛ حكاها سيبويه ، قال : وإنما عدلوا إلى الياء والكسرة استثقالاً للواو مع الضَّمَّة . وألامَه ولَوَّمه وألَمْتُه : بمعنى لُمْتُه ؛ قال مَعْقِل بن خُوَيلد الهذليّ : حَمِدْتُ الله أن أَمسَى رَبِيعٌ ، * بدارِ الهُونِ ، مَلْحِيّاً مُلامَا قال أبو عبيدة : لُمْتُ الرجلَ وأَلَمْتُه بمعنى واحد ، وأنشد بيت مَعْقِل أيضاً ؛ وقال عنترة : ربِذٍ يَداه بالقِداح إذا شَتَا ، * هتّاكِ غاياتِ التِّجارِ مُلَوِّمِ أي يُكْرَم كَرَماً يُلامُ من أَجله ، ولَوّمَه شدّد للمبالغة . واللُّوَّمُ : جمع اللائم مثل راكِعٍ ورُكَّعٍ . وقوم لُوّامٌ ولُوّمٌ ولُيَّمٌ : غُيِّرت الواوُ لقربها من الطرف . وأَلامَ الرجلُ : أَتى ما يُلامُ عليه . قال سيبويه : ألامَ صارَ ذا لائمة . ولامه : أخبر بأمره . واسْتلامَ الرجلُ إلى الناس أي استَذَمَّ . واستَلامَ إليهم : أَتى إليهم ما يَلُومُونه عليه ؛ قال القطامي : فمنْ يكن اسْتلامَ إلى نَوِيٍّ ، * فقد أَكْرَمْتَ ، يا زُفَر ، المتاعا التهذيب : أَلامَ الرجلُ ، فهو مُليم إذا أَتى ذَنْباً يُلامُ عليه ، قال الله تعالى : فالْتَقَمه الحوتُ وهو مُليمٌ . وفي النوادر : لامَني فلانٌ فالْتَمْتُ ، ومَعّضَني فامْتَعَضْت ، وعَذَلَني فاعْتَذَلْتُ ، وحَضَّني فاحْتَضَضت ، وأَمَرني فأْتَمَرْت إذا قَبِلَ قولَه منه . ورجل لُومة : يَلُومُه الناس . ولُوَمَة : يَلُومُ الناس مثل هُزْأَة وهُزَأَة . ورجل لُوَمَة : لَوّام ، يطرّد عليه بابٌ ( 1 ) . . . ولاوَمْتُه : لُمْته ولامَني . وتَلاوَمَ الرجُلان : لامَ كلُّ واحد منهما صاحبَه . وجاءَ بلَوْمَةٍ أي ما يُلامُ عليه . والمُلاوَمة : أن تَلُوم رجلاً ويَلُومَك . وتَلاوَمُوا : لام بعضهم بعضاً ؛ وفي الحديث : فتَلاوَموا بينهم أي لامكَ بعضُهم بعضاً ، وهي مُفاعلة من لامَه يَلومه لَوماً إذا عذَلَه وعنَّفَه . وفي حديث ابن عباس : فتَلاوَمْنا . وتَلَوَّمَ في الأَمر : تمكَّث وانتظر . ولي فيه لُومةٌ أَي تَلَوُّم ، ابن بزرج : التَّلَوُّمُ التَّنَظُّر للأَمر تُريده . والتّلَوُّم : الانتظار والتلبُّثُ . وفي حديث عمرو بن سَلَمة الجَرْميّ : وكانت العرب تَلَوّمُ بإسلامهم الفتح أي تنتظر ، وأراد تَتَلَوّم فحذف إحدى التاءين تخفيفاً ، وهو كثير في كلامهم . وفي حديث علي ، عليه السلام : إذا أجْنَبَ في السفَر تَلَوَّم ما بينه وبين آخر الوقت أي انتظر وتَلَوّمَ على الأَمر يُريده . وتَلَوّم على لُوامَته أي حاجته . ويقال : قضى القومُ لُواماتٍ لهم وهي الحاجات ، واحدتها لُوَامة . وفي الحديث : بِئسَ ، لَعَمْرُ الله ، عَمَلُ الشيخ المتوسِّم والشبِّ المُتلومِّم أي المتعرِّض للأَئمةِ في الفعل السيّء ، ويجوز أن يكون من اللُّومة وهي الحاجة أي المنتظر لقضائها . ولِيمَ بالرجل : قُطع . واللَّوْمةُ : الشَّهْدة . واللامةُ واللامُ ، بغير همز ، واللَّوْمُ : الهَوْلُ ؛ وأنشد للمتلمس : ويكادُ من لامٍ يَطيرُ فُؤادُها واللامُ : الشديد من كل شيء ؛ قال ابن سيده : وأُراه قد تقدم في الهمز ، قال أبو الدقيش : اللامُ القُرْبُ ، وقال أَبو خيرة : اللامُ من قول القائل لامٍ ، كما يقول الصائتُ أيا أيا إذا سمعت الناقة ذلك طارت من حِدّة قلبها ؛ قال : وقول أبي الدقيش أَوفقُ لمعنى المتنكَّس في البيت لأَنه قال :

--> ( 1 ) هكذا بياض بالأصل .